عبد الرحمن ابن احمد الصدفي المصري

382

تاريخ ابن يونس الصدفي

ثالثا - مناقشة بعض المعلومات التاريخية الواردة في عدد من التراجم أود في بداية هذه الجزئية أن أشير إلى أمرين : الأول - أننا لا نستطيع تناول أحداث كبرى ، أو قضايا تاريخية - كما كنا نفعل في دراسة بعض المصادر - فطبيعة تراجم بقايا كتابي ابن يونس الموجزة غالبا ، تجعلنا نتجه إلى النظر في بعض الجزئيات ، التي تستوقفنا ، فترجع إلى المصادر الأخرى ؛ لنبحث الأمر في ضوئها ، ونرى نصيب ما ذكره مؤرخنا من الصواب ، أو الخطأ التاريخي . الثاني - أننا لو توقفنا أمام كافة الجزئيات لطال الأمر بنا جدا ؛ نظرا لكثرة التراجم . ومن هنا ، اكتفينا بتناول بعضها بالدراسة ، مع الوضع في الاعتبار أنه يكمل ذلك ويتكامل معه - على مستوى الكتابين - تعليقاتنا التي نوردها في حواشي ما تم تجميعه من بقايا الكتابين ، بالإضافة إلى ما رجحنا دراسته عند النظر في منهج « ابن يونس » ، وذلك فيما يتعلق بظاهرة تكرار بعض التراجم بمسميات متقاربة ، أو ما يتصل بملاحظاتنا على توقيت بعض الأحداث . في تاريخ « المصريين » : 1 - دراسة بعض الجزئيات الموجودة في تراجم عدد من الصحابة : أ - ما أثير حول صحبة « بسر بن أبي أرطاة » : اختلفت المصادر في ذلك الأمر ما بين مثبت صحبته للرسول صلى اللّه عليه وسلم ، وناف إياها عنه . ومعلوم أن ابن يونس صرّح بصحبته للرسول صلى اللّه عليه وسلم ، وذكر أنه روى عنه ، وشهد فتح مصر ، واختط بها « 1 » . فما حقيقة الأمر بهذا الشأن ؟ 1 - ذكر ابن سعد « 2 » رواية للواقدي قال فيها : قبض الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، وبسر صغير . ولم يرو عنه أحد من المدنيين أنه سمع الرسول صلى اللّه عليه وسلم . وقد تحول ، ونزل الشام . أما الشاميون وغيرهم ، فذكروا أنه أدرك الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، وروى عنه أحاديث ، وصحب معاوية « فهو عثمانى » .

--> ( 1 ) تاريخ المصريين : ( ترجمة 174 ) ص 76 - 77 . ( 2 ) الطبقات 7 / 287 .